بحث
  • عبدالله العمري

إستراتيجية هيكلة الدروس




الهيكلة الصحيحية تظهر عبر إدارة الزمن المخصص للأنشطة والأنتقالات السهلة من مرحلة من الحصة لأخرى، وأذكر أني كنت أستخدم مؤقت بصري مع طلابي يوضح المرحلة التي نحن فيها وكم باقي من الوقت فيها وكم باقي على المرحلة التالية وشغلتها على شاشة تلفزيون في آخر الفصل، وإذا كنت تستمع للبودكاست الأن فيمكنك الانتقال لوصف الحلقة لمشاهدة رابط صورة الشاشة [أضف الصورة هنا] الهيكلة أيضاً مسؤولة عن إنتاج تفاعل جيد من الطلاب عبر ربط الدرس وأهدافه بوحدة التعلم وهذا أمر يفقده العديد من الطلاب و هو وضع السياق لما يتعلمونه اليوم بما سبق تعلمه وما سيأتي من أهداف تعلم في الأيام القادمة خلال الفصل الدراسي. دعوني أعطيكم تصورً لما يبدو عليه شكل الحصة التي تفقد استراتيجية (هيكلة الدروس)، في هذه الحصة تتغير تصاميم الدروس بشكل مستمر، مما يؤدي إلى عدم القدرة على التنبؤ بما سيتعلمه الطالب داخل حجرة الصف. ملاحظة جانبية: عندما كنت معلماً جديداً لم أفهم أن إدارة الصف هو نتيجة إضافية أو (ربح إضافي) لتطبيق الإستراتيجيات التعليمية الناجحة! وأن كل الحيل التي كنت استخدمها لم تكن مفيدة لضبط الطلاب لفترة طويلة أو كان لها أثار جانبية في العلاقة الصحية بين المعلم والطالب، ضبط الفصل لم ولن يكون فعالاً إذا استهدف بشكل مباشر. عودة إلى استراتيجية هيكلة الدروس، وجد الخبراء أن أثر المعلم/ة الذي يطبق استراتيجية هيكلة الدروس يكون معلماً/ة ذات أثر كبير على تعلم الطلاب، وللنظر معاً لما يقوم به المعلم لتطبيق هذه الإستراتيجية، ما هي الخطوات التي التي يقول الباحثون أن على المعلم القيام بها ليعتبر تطبيقه لإستراتيجية هيكلة الدروس تطبيقاً يحلق بمخرجات الطلاب التعليمية: أولا: يقوم المعلم أو المعلمة في بداية الحصة بإعطاء نظرة شاملة على أهداف التعلم ثانياً: يقوم المعلم بوضع خطة للحصة توضح المحتوى الذي سيتم التعرض له مع الإشارة للمراحل الانتقالية بين أجزاء الدرس ثالثاً: يعرض المعرفة الجديدة بشكل صريح، واستراتيجية التدريس الصريح أو المباشر استراتيجية سنتعرض لتفصيلها لاحقاً رابعاً: يوضح فرص التدرب على المحتوى الجديد و يوضح تركيبة الاسئلة في هذا الدرس وما الذي سيتم تقييمه خامساً: يربط بين التقييم والأنشطة وأهداف الدرس سادساً: تسير الحصة في مراحل روتينية يتوقعها الطلاب وينفذون إجرائاتها بشكل تلقائي تم التدريب عليه سابعاً: خطوات الإنتقال واضحة بين مراحل الدرس ثانماً: يخطط لترقية الطلاب في سلم تعلم متزايد في الصعوبة تساعاً: يراقب فهم الطلاب ويقدم التغذية الراجعة عاشراً: يذكر بأهم الأفكار خلال الحصة أخيراً: يلخص أهم الأفكار في نهاية الحصة في عام ٢٠١٣ خلص الباحث كايراكيدس وفريقه أن حجم التأثير كان ملحوظاً عندما يقوم المعلم/ة بتلخيص أهم الأفكار في نهاية كل مرحلة إنتقالية، ويزيد من صعوبة الأنشطة تدريجياً خلال الحصة و يربط المحتوى الحالي بدروس سابقة وستجدون روابط المراجع العلمية في وصف هذه الحلقة وعلى رابط المنتدى في موقعي abuhaitham.com استراتيجية هيكلة الدروس كغيرها تحتاج المزيد من البحث العلمي ولكنها تؤثر بشكل كبير على نواتج التعلم بحجم أثر كما قلنا بلغ ٠.٥٣ وهذه فرصة للمعلمين الباحثين وننصح في بودكاست متعلم أن يقوم المعلم والمعلمة بدمج استراتيجية هيكلة الدروس المؤثرة جداً بالإستراتيجيات العشر الأخرى في هذا البودكاست للوصول لأكبر أثر إيجابي على نواتج التعلم استراتيجية هيلكة الدروس ذات إسهام إيجابي على خطة توزيع المنهج وأحب أن أضيف كلمة هنا، الكتاب المدرسي ليس خطة التعلم! الكتاب المدرسي أحد المصادر لدرسك وليس كلها! توزيع المنهج ليس ورقة هامشية توضع في بداية تحضير المعلم وليست فهرس الكتاب المدرسي وليس خطة أبداً. وأعتذر لكن الأمر معقد و الذي على المحك هو نواتج التعلم، فمن تجربتي و كلام الخبراء الذين التقيت بهم من داخل و خارج المملكة يتعرفون بالخلل بين مستوى الطالب و ما يتم تدريسه عليه وأعلم أن الكلام حول عدم التقيد بالكتاب المدرسي كخطة توزيع المنهج قد لا يسوغ لكثير من المشرفين التربويين أو قادة المدارس الذين يدفعون المعلمين لإنهاء الكتاب المدرسي قبل نهاية الفصل الدراسي و يوقعونها على تعهدات إنهاء المنهج (المقرر) في نهاية الفصل، وهذه ليست دعوة لنبذ الكتاب بالكلية فقد أولت الوزارة عناية بالمناهج، ولكنها دعوة للمعلم والمعلمة بالتفكير والنظر بدقة في خطة التعلم وتوزيع المنهج الذي يضعه المعلم/ة لطلابه فهو الجندي الأول في الميدان الذي يرى مالا يراه غيره. عندما تم بناء المنهج تم وضعه في خطة لنمو الطلاب المتوقع وذلك صحيح في الغالب، لكن ماذا تفعل يا عزيزي المعلم/ة إذا كان بعض الطلاب أقل من مستوى المرحلة عندك؟ خصوصاً أن مناهجنا الدراسية كما يقول الخبير البروفيسور بيتر هيل، مناهج عريضة وليست عميقة، بمعنى أنها تغطي العديد من المواضيع في وقت قليل ولا تمنح الوقت الكافي للطلاب للتعمق في التعلم والوصول لمراحل فهم أعمق أو ما تسميه وزارة التعليم بالتعلم العميق، وذلك بعكس ما يحدث في مناهج دول متقدمة تعلمياً مثل سنغافورة وكندا و نيوزيلندا حيث أن مناهجهم أقل من مناهجنا عرضاً (تغطية للمحتوى) لكنها عميقة (بمعنى أن الطالب لديه فرصة للوصول لمستويات عليا حسب سلالم المعرفة والقيم و تدمجها مع مهارات القرن ٢١ مثل التواصل والتفكير الناقد ودمج التكنولوجيا). وقد قال الدكتور نياف الجابري وكيل التخطيط السابق في وزارة التعليم أن نتائج الاختبارات الدولية تظهر أن هناك أعداد كبيرة من الطلاب عندنا على المعدل يعتبرون أقل من مستوى المرحلة ب ٣ سنوات، بمعنى أن الطالب في الصف ٥ ابتدائي يمتلك مهارات ومعارف الطالب في ٢ ابتدائي وهذا على المعدل مما يعني أن هناك طلاب أقل من ذلك. عموماً، الأصل أن الطلاب سيكونون على مستوى المرحلة، لكن على المعلم أن يتحقق من هذا في بداية الفصل عن طريق التقويم خصوصاً في المواد التي المعرفة فيها تراتبية مثل اللغة والرياضيات وأجزاء من العلوم. لذلك فأقول إن استراتيجية هيكلة الدرس مؤثرة في نواتج التعلم عندما تربط بخطة توزيع المنهج المتناسب مع مستوى الطلاب وهذه هي خلاصة علاقة هيكلة الدروس بتوزيع المنهج عودة لمحور حلقتنا (استراتيجية هيكلة الدروس) دعونا الآن ننظر لما يبدو عليه حال الطالب في الحصة التي تطبق استراتيجية (هيكلة الدروس) الطالب في هذه الحصة يفهم أهداف التعلم ولديه تعريف صحيح للنجاح في تحقيق تلك الأهداف وسيكون من الرائع لو استطاع أن يقيم نفسه في تلك الأهداف منذ البداية ثانياً، الطالب في هذا الفصل الذي يطبق استراتيجية هيكلة الدروس يعرف روتينات الحصة عن ظهر قلب ويعرف ما الذي ينبغي عليه فعله ومتى ينبغي عليه فعله في كل مرحلة ومع كل نوع نشاط، ويوفر وقت الحصة ووقت المعلم للخروج بأكبر نواتج تعلم

22 عرض0 تعليق

أحدث منشورات

عرض الكل

نحو تعلم رقمي نشط فعّال

هناك دراسات تؤكد أن إغلاق المدراس له أثار سلبية على إقتصاديات الدول بل أن هناك مستشارين اقتصاديين يدعون صراحة للعودة للمدراس على كل حال بسبب الضغوط الاقتصادية (نستمع للمستشار الاقتصادي للبيت الأبيض لا

اتصل بنا 
  • Twitter
  • YouTube
جميع الحقوق محفوظة - متعلم 2021- صنع بحب في السعودية - تصميم نائف المطيري